الحوكمة

الشفافية من أجل التأثير الفعال

إن الحوار لا يدفع نحو مشاركة الأفكار والرؤى فقط لكنه أيضًا يخلق المصائر المشتركة

الشفافية من أجل التأثير الفعال

وضعت الحكومة المصرية نهجاً مستهدفاً للشفافية والمشاركة لتحقيق التنمية، وذلك من خلال الحوار البناء مع الأطراف ذات الصلة بما في ذلك المجتمع المدني، وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين في مجال التعاون الإنمائي. وتهدف وزارة التعاون الدولي إلى إحداث تحول من خلال "الدبلوماسية الاقتصادية" عبر مبادئها الرئيسية الثلاثة:١) منصات التعاون التنسيقى المشترك،٢) مطابقة التمويل التنموي لأهداف التنمية المستدامة ، و٣) سرد الشراكات الدولية. تهدف هذه المبادئ إلى ضمان أن يكون تمويل التنمية أكثر فعاليةوقابلية للمساءلة من خلال تمكين الأطراف ذات الصلة من الوصول إلى معلومات شاملة عن برامج التعاون التنموي وعن فرص المشاركة في برامجها، ولعب دور رئيسي في تسخير الموارد لدعم أهداف التنمية المستدامة.

الإصلاح عملية مستمرة

في إطار جهودها المستمرة لتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، أعلنت وزارة التعاون الدولي، عن تشكيل فريق عمل من أجل تبنى فكر جديد لتحسين الموارد والإجراءات لتعزيز الجهود في إطار الدبلوماسية الاقتصادية للوزارة. من خلال العمل المشترك، يعمل فريق عمل وزارة التعاون الدولي، على الابتكار، لمواصلة تطوير وتعزيز التعاون بين مصر وشركائها متعددي الأطراف والثنائيين. تعتمد ثقافة الحوكمة على ممارسات مبتكرة ومستدامة مستوحاة من المساءلة والالتزام والشفافية التي تعزز النمو المستدام والشامل.

المواطن محور الاهتمام

تعمل لجنة إدارة الدين الخارجي على تعزيز الشفافية والحوكمة فيما يتعلق بالاتفاقيات الدولية ومشروعات التعاون الإنمائي، وخلق بيئة تتوافر بها المعلومات والشفافية والمساءلة حول هذه الاتفاقيات؛ تأسست لجنة إدارة الدين الخارجي بموجب قرار رئيس الوزراء رقم ٢٠٠٣ لسنة ٢٠١٨ لإدارة الاقتراض الخارجي. ويرأس اللجنة رئيس مجلس الوزراء وعضوية وزراء التعاون الدولي والمالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية والبنك المركزي المصري.

إن مهام لجنة إدارة الدين الخارجي هي الإدارة الفعالة والمستدامة للدين الخارجي والحفاظ على تصنيف ائتماني تنافسي لمصر من خلال وضع سقف سنوي للاقتراض الخارجي، وتلقيالاحتياجات التمويلية للوزارات والهيئات الوطنية مصحوبة بدراسات جدوى حول التكلفة التقديرية والمتوافقة مع الأهداف الوطنية مع تحديد فجوة التمويل ومصادر التمويل التي سيتمتوفيرها خارجياً، ويتم تمويل الفجوة إما من خلال التمويل التنموي أو القروض التجارية.

الإجراءات الرئيسية لطلب تمويل تنموي من شركاء التنمية هي كما يلي:

١. تقدم الوزارات والهيئات الوطنية طلب التمويل إلى لجنة إدارة الدين الخارجي مع دراسات الجدوى الأولية بما في ذلك التكلفة التقديرية والتأثير المحتمل والمتسق مع الأهداف التنموية الوطنية.

٢. بعد موافقة اللجنة على تمويل المشروعات من خلال التمويل التنموي، يتم التواصل مع وزارة التعاون الدولي لتوفير التمويل.

٣. تقوم وزارة التعاون الدولي بدراسة طلبات التمويل المقدمة وتحديد الشريك الإنمائي المناسب، والتفاوض بشأن أنسب شروط التمويل، مع مراعاة درجة التركيز القطاعي وتنويع حافظة التعاون الدولي، و الدعم الفني والمنح المطلوبة و ضمان التكامل مع المشروعات القائمة.

فتح باب الحوار مع الأطراف ذات الصلة

مما لا شك فيه أن الحوار يعزز الراوبط، كما أن التواصل بانفتاح ودقة وشفافية يعمق فهمنا للتحديات التي نواجهها والحلول التي يمكننا تقديمها. استضافت وزارة التعاون الدولي أول اجتماع لمجموعة شركاء التنمية في في نوفمبر ٢٠٢٠ مع الأمم المتحدة وممثلي شركاء التنمية، استهدف الاجتماع تنسيق جهود التنمية لجميع الجهات الفاعلة المشاركة في التنمية - الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وتمهيد الطريق لتعاون فعال وشفاف.

المشروعات الجارية

تمكنت وزارة التعاون الدولي في عام ٢٠٢٠ من الاتفاق على تمويلات تنموية بقيمة ٦٨ مليون دولار للحوكمة من خلال التعاون مع الوكالة الامريكية للتنمية، البنك الدولي، واسبانيا والصين، ووفقاً لخريطة مطابقة التمويل التنموي مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، تقع الحوكمة تحت مظلة الهدف السادس عشر: السلام والعدل والمؤسسات القوية؛ الذي يضم ٣٢ مشروع بقيمة ٢٤٠ مليون دولار ممثلاً ٠.٩٪ من اجمالي المساعدة الانمائية الرسمية.

الصورة الكاملة

سجلت مصر أعلى نسبة تنفيذ لمنصة التقارير الوطنية لأهداف التنمية المستدامة (SDGs) بنسبة ٥٠٪ في المنطقة، وفقًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا). ومن أجل تعزيز المشاركة والحوار المفتوح حول التقدم، قامت وزارة التعاون الدولي بإضفاء الطابع المؤسسي على المراقبة المنتظمة للمشروعات الممولة من التمويلات التنموية في جميع مراحل دورة المشروع لمراجعة أداء المشروعات وتنفيذ الإجراءات التصحيحية.

قصصنا على المنصات الرقمية

تشكل المنصات الرقمية والاجتماعية فرصة للتواصل والترويج للقصص التنموية الفعالة والهادفة، وتوثيق النتائج المحققة من تنفيذ المشروعات المنفذة مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين . تمثل القصص التي تروي استفادة المواطنين من التمويلات التنموية، وتأثيرها على أرض الواقع، فرصة جيدة لعرض تأثير التعاون الإنمائي الفعال؛ ومن خلال المبدأ الثالث من مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية "سرد الشراكات الدولية"، تعمل وزارة التعاون الدولي على ربط المواطنين والجمهور بقصص التنمية مع الشركات الدوليين، وذلك من خلال فريق عمل سرد الشراكات الدولية، وفرص العمل الأخرى من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، حيث يتم إنتاج المواد والقصص المشتركة التي تتبنى رؤية ولغة مشتركة لعرض ما يتم إنجازه على أرض الواقع.

الهدف هو القوة الدافعة

تدعو وزارة التعاون الدولي إلى مرحلة جديدة من التعاون الإنمائي الفعال، تتخذ الشفافية عنوانًا لها، ويدعمها الحوار المشترك ومبادئ الحوكمة، والترويج للقصص التنموية؛ تعتمد هذه المرحلة الجديدة على التكنولوجيا، وتستفيد من الصعود المتنامي للمنصات والوسائط الرقمية والاجتماعية، من خلال بناء القصص التنموية التفاعلية ومن خلال هذا النهج يتم تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة.

فيما يلي بعض الأهداف التي يتم تحقيقها:

الهدف السادس عشر (الهدف 16-3)

تعزيز سيادة القانون على المستويين المحلي والدولي وضمان المساواة في الوصول إلى العدالة للجميع .

الهدف السادس عشر (الهدف 16-6)

تطوير المؤسسات الفعالة التي تخضع للمساءلة والشفافية على جميع المستويات.

الهدف السادس عشر (الهدف 16-7)

ضمان اتخاذ قرارات تشاركية وفعالة على كافة المستويات.

الهدف السادس عشر (الهدف 16-أ)

تطوير قدرات المؤسسات الحكومية من خلال التعاون الإنمائي الفعال، لبناء القدرات لمكافحة العنف والإرهاب والجريمة.

الهدف السابع عشر (17-6)

تعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الشمال والجنوب فيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتعزيز تبادل المعرفة والمهارات، ووضع آليات أممية للتنسيق لتيسير تبادل التكنولوجيا .

الهدف السابع عشر (17-7)

تشجيع تطوير ونقل ونشر التكنولوجيات المتوافقة مع البيئة في البلدان النامية، بشروط تفضيلية متفق عليها لتتمتع هذه البلدان بالفوائد من هذه التكنولوجيات

الهدف السابع عشر (17-8)

التفعيل الكامل لبنك التكنولوجيا وآليات بناء القدرات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار للبلدان الأقل على مستوى النمو وتعزيز استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .

الهدف السابع عشر (17-16)

تعزيز الشراكات العالمية من أجل التنمية المستدامة، والتكامل مع الشراكات بين الأطراف ذات الصلة التي تعمل على تعبئة الموارد والخبرات والموارد المالية، لدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كافة البلدان لاسيما الدول النامية.


لمزيد من المعلومات ، يرجى تنزيل الكتيب

كتاب «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي»

توثيقًا لتجربة جمهورية مصر العربية في تدشين إطار للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، أطلقت وزارة التعاون الدولي، كتاب «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي»، من كلية لندن للاقتصاد، ويعد الكتابُ الذي تم إطلاقه الأول من نوعه الذي يعمل على توثيق تجربة مصر في التعاون الدولي والتمويل الإنمائي.

ويعد إطلاق كتاب «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لجمهورية مصر العربية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي» من خلال كلية لندن للاقتصاد، وبمشاركة رفيعة المستوى من اقتصاديين مرموقين على مستوى العالم يعد توثيقًا وعرضًا دوليًا غير مسبوق للتجربة المصرية في مجال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي، واعترافًا بالريادة المصرية على مستوى ترسيخ وتدشين مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، كما أن نشر الكتاب من خلال كلية لندن للاقتصاد يتيحه كمرجع للدول الناشئة والنامية للاستعانة بالتجربة المصرية في مجال التعاون الدولي.

أهداف إطلاق الكتاب الذي يعد الأول من نوعه الذي يوثق تجربة مصر في مجال التعاون الدولي والتمويل الإنمائي :-

1- يوثق الكتاب تجربة جمهورية مصر العربية الرائدة في تدشين إطار مؤسسي للدبلوماسية الاقتصادية يقوم على ثلاث ركائز تهدف إلى الدفع بآليات التعاون الدولي والتمويل الإنمائي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

2- سرد الجهود التي قامت بها جمهورية مصر العربية والمنهجيات التي قامت بها وزارة التعاون الدولي، لمطابقة المشروعات الممولة من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة.

3- التطرق إلى تطبيق هذه المنهجيات عمليًا من خلال خارطة مطابقة التمويل التنموي مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة والمتاحة على الموقع الإلكتروني لوزارة التعاون الدولي.

4- إبراز الدور الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص لتعزيز خطط الدولة التنموية، وكيفيك قيام الشراكات الدولية مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، في دفع هذا الدور وتحفيزه.

5- توثيق هذه التجربة من خلال كلية لندن للاقتصاد وبالتعاون مع شركاء التنمية لتصبح نموذجًا متاحًا للدول النامية والناشئة للاستفادة من التجربة المصرية ولتمثل مساهمة وطنية في الجهود الدولية لدفع التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


للاطلاع على الكتاب:

https://www.lse.ac.uk/africa/Assets/Documents/Stakeholder-Engagement-through-Economic-Diplomacy.pdf 


النظام الإلكتروني لإدارة بيانات المشروعات الممولة من شركاء التنمية

تقوم تجربة التعاون الدولي في مصر على المبادئ الرئيسية للشراكة العالمية من أجل التعاون الإنمائي الفعال"، والتي من بينها الشفافية والمساءلة؛ وذلك أطلقت وزارة التعاون الدولي، النظام الإلكتروني لإدارة بيانات ومتابعة المشروعات الممولة من شركاء التنمية، وذلك في إطار اتجاه الدولة للتحول الرقمي ولتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة حول جهود التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين .

ويُعد النظام الجديد، الأول من نوعه، وهو عبارة عن آلية لربط وتوحيد البيانات المتعلقة باتفاقيات ومشروعات وبرامج التعاون الإنمائي مع شركاء التنمية، من أجل ضمان إتاحة المعلومات ذات الصلة على كافة المستويات بين الوزارة وكافة الجهات الوطنية بما يعزز دورها في عملية المتابعة والتقييم ودعم اتخاذ القرار . كما يعزز متابعة الأداء المالي والفني للمشروعات الممولة من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، واستخراج التقارير الدورية الخاصة بصانعي القرار، ومشاركة البيانات مع الجهات ذات الصلة بالمشروعات .


ويأتي النظام ليُكمل منظومة الحوكمة والشفافية التي وضعتها وزارة التعاون الدولي، من خلال مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية، لتعظيم العائد من جهود التعاون الإنمائي، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، عبر التواصل الفعال مع مختلف الأطراف ذات الصلة سواء من شركاء التنمية أو الأطراف والوطنية، لضمان أن يكون تمويل التنمية أكثر فاعلية وقابلية للقياس من خلال تمكين الجهات المعنية من الوصول للمعلومات حول البرامج المنفذة والفرص المتاحة.

حزم التمويل التنموي لقطاع الحوكمة خلال 2020-2023

على مدار أربع سنوات ومنذ 2020 إلى 2023، أبرمت وزارة التعاون الدولي اتفاقيات منح لا ترد بقيمة 276 مليون دولار لتمويل برامج الحوكمة المختلفة التي تنفذها الدولة في العديد من القطاعات، وساهم في توفير تلك المنح الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأوروبي، والبنك الدولي، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، وغيرها، وتسهم تلك المنح في تنفيذ العديد من البرامج من بينها برنامج الحوكمة الاقتصادية الشاملة، ودعم الحكومة الإلكترونية والابتكار في الإدارة العامة، واتفاقية تحفيز التجارة والاستثمار في مصر TIPE، برنامج آليات إدارة المخاطر في مصر.