الشركات الصغيرة والمتوسطة

إطلاق الإمكانات الكامنة للاقتصاد المصري

الشركات الصغيرة والمتوسطة

إطلاق الإمكانات الكامنة للاقتصاد المصري

تنمية محورها الإنسان..

لتعزيز التشغيل وفرص العمل.

تمكين القوى العاملة

إن دور التعاون متعدد الأطراف المتجدد والشامل يعد مفتاحاً للمضي قدمًا لتسخير إمكانات القطاع الخاص والمجتمع المدني و توجيههما نحو تحقيق الأهداف الوطنية للتنمية؛ وفي هذه الحالة، يعتمد تحقيق الطموحات البيئية والاجتماعية والحوكمة على دعم القطاع الخاص في مصر، حيث يوجد تركيز أكبر على عملية التمكين بدلاً من مجرد التنفيذ. وذلك بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق العنان للقوى العاملة المحلية من خلال إطار قانوني وتنظيمي مناسب، وبنية تحتية وخدمات فعالة، وإمدادات طاقة موثوقة ونظيفة. وجدير بالذكر أن الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر هي العمود الفقري للأعمال التجارية المحلية والعالمية، وكجزء من سرد الشراكات الدولية، فإن وضع المواطن في محور الاهتمام يعني شيئًا واحدًا، ألا وهو تكريس جهودنا لتحسين مستوى معيشة المواطنين الذين يديرون أعمالهم الخاصة وأولئك الذين يعملون لديهم. بمعنى آخر، هذا يعني النظر بدقة للأمور، وبذاك لا تعد رؤيتنا شمولية حسب، بل هي أيضا متعمقة بما يمكننا من دفع نهج محوره الإنسان من أجل مستقبل العمل.

الاستفادة من القوة الكامنة في المشروعات الصغيرة

تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة حاليًا الغالبية العظمى (90٪) من إجمالي المشروعات في مصر، الأمر الذي يعني أنها توظف 75٪ من إجمالي القوى العاملة المصرية؛ كما أن لتلك المشروعات دورًا هامًا في توظيف المرأة المصرية، حيث تمثل النساء اللائي يمتلكن مشروعات 10٪ من إجمالي رواد الأعمال، وهي نسبة أعلى نسبيًا من نظيرتها في عام 2003، حيث بلغت 6٪. وقد حصل جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر على جائزة "خاتم المساواة بين الجنسين" في عام 2019، ، الأمر الذي يجعلها أول مؤسسة عامة في مصر تحصل على هذه الجائزة، وهي الجائزة الأولى في المنطقة العربية والثانية على مستوى العالم. ومع ذلك، وفي ظل جائحة كوفيد-19، فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأكثر عرضة للأزمات، حيث توصل أحد التقارير إلى أن أكثر من 60٪ من تلك المشروعات تُضطر إلى الإغلاق المؤقت بسبب نقص الطلب والانخفاض المفاجئ في الإيرادات، فضلاً عن انخفاض حجم العمالة. لذا، يعد الحصول على التمويل والموارد في ظل بيئة صديقة للأعمال تحديًا محوريًّا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر. ولذلك، فنحن نركز، من أجل الاستفادة من القوة الكامنة في المشروعات الصغيرة، على ثلاثة محاور رئيسة: تعزيز مرونة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتها على النمو من خلال التحول الرقمي للاتساق مع الوضع الطبيعي الجديد؛ وتمكينها لتصبح أكثر استدامة وتنافسية.

المواطن محور الاهتمام

للتغلب على التحديات التي تواجهها المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالشكل المناسب، نبدأ بوضع المواطن في محور الاهتمام: سواءً كان من أصحاب الأعمال أو العمالة، وندرك من خلال جدول أعمالنا الذي يركز على العنصر البشري، أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يشمل أيضًا العاملين في القطاع غير الرسمي ورائدات الأعمال الذين يطلبون المزيد من الدعم؛ وبالتوافق مع ذلك، أننا نكرس مواردنا لتلبية احتياجاتهم المتنوعة والمختلفة على وجه التحديد. وهذا يعني أيضًا أنه يجب علينا أن نضمن ما يلي: أولاً: تعظيم الأثر من خلال التعاون متعدد الأطراف مع شركاء التنمية، وثانيًا، تحقيق أكبر قدر من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر في كل مشروع. بهذه الطريقة، نستطيع أن نضمن تنسيق الجهود وتنظيمها وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.

منصة التعاون التنسيقي المشترك

لقد أطلقنا في شهر أبريل من هذا العام منصة التعاون التنسيقي المشترك لتعزيز شراكتنا وتحقيق العمل المنسق؛ ووفقًا لذلك، ستركز استراتيجيتنا - من أجل الاستفادة من إمكانات المشروعات الصغيرة والمتوسطة - على ما يلي: ● المواطن محور الاهتمام: دفع أصحاب العمل والموظفين المصريين لإطلاق كامل إمكاناتهم. ● المشروعات الجارية: تنفيذ المشروعات التي تهدف- بشكل متزامن- إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعددة عبر قطاعات متعددة مثل الزراعة وتمكين المرأة. ● الهدف هو القوة الدافعة: تحقيق شراكات لتكون بمثابة محفزات رئيسية لتحقيق نمو مستدام وشامل.

المشروعات الجارية

في عام ٢٠٢٠، تمكنت وزارة التعاون الدولي من توفير تمويل تنموي قيمته ٤٥٧ مليون دولار للشركات المتوسطة و الصغيرة ومتناهية الصغر من خلال صندوق الأوبك للتنمية الدولية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الدولي،و بنك التنمية الأفريقي وألمانيا. و من أجل تشجيع تحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة بالشمول التكنولوجي وتوسيع نطاق تأثيرها، يوجد حالياً ٣٤ مشروعاً في الابتكار والرقمنة وريادة الأعمال و بتمويل تنموي إجمالي قدره ١.٠١٤ بليون دولار.

المشروعات الصغيرة عامل أساسي لتحقيق النمو الشامل والمستدام

ويهدف مشروع "دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة" الذي تبلغ قيمته 95 مليون دولار والمقدمة من صندوق الأوبك للتنمية الدولية إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر الأكثر احتياجًا من خلال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ وهذا يوفر قروضًا أيسر للفئات المهمشة التي تشمل النساء والعاملات من ذوات الدخل المنخفض وصغار المزارعين والصيادين ومشروعات ريادة الأعمال الصغيرة. ويهدف تمويل آخر بقيمة 50 مليون دولار مقدم من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي إلى دعم وزيادة جهود الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التمكين الاقتصادي؛ سواء كان ذلك من خلال خلق فرص العمل أو تحسين قدرات الأفراد، بصفتهم المشروعات.

منحة المملكة العربية السعودية لدعم المشروعات الصغيرة

على صعيد التعاون الثنائى و فى إطار التعاون الإنمائي القائم بين جمهورية مصر العربية و المملكة العربية السعودية، قدمت المملكة العربية السعودية منحة قدرها 750 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل 200 مليون دولار أمريكي ، مخصصة لدعم المشروعات المتوسطة و الصغيرة و متناهية الصغر كجزء من مشاركتها في برنامج التنمية المستدامة فى مصر. تم توقيت الاتفاقية في عام 2011 ولازالت سارية، تستهدف منحة المملكة العربية السعودية تمويل المشروعات المتوسطة و الصغيرة و متناهية الصغر الهادفة من أجل المساهمة فى خلق فرص العمل و توسيع دائرة التكافل الاجتماعى من خلال جهات تمويل وسيطة و بشروط ميسرة، لسد الفجوة التمويلية بين المؤسسات المالية والشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وتسهيل حصولها على التمويل.

دعم جهود التحول الرقمي

كما حصل بنك الإسكندرية على تمويل من المنحة السعودية لصالح دعم رقمنة الشركات الصغيرة والمتوسطة وتمويل الحرف اليدوية، ليستفيد من المنحة 1,475 شخص، منها 30٪ للمؤسسات المملوكة للنساء و 45٪ للمؤسسات التي يملكها أشخاص دون سن 35 عامًا؛ كما تهدف المنحة إلى إحياء الحرف اليدوية المحلية وتنشيط الاقتصاد الحرفي الجديد، الذي ازداد أهميته في مواجهة الطلب العالمي المتزايد على منتجات حرفية عالية الجودة، منتجة بطريقة مستدامة.

بناء الاقتصاد القائم على الابتكار

ووقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مؤخرًا اتفاقات قروض مع عدة بنوك في مصر لتقديم قروض للشركات المحلية كجزء من استجابة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمبادرة "حزمة التضامن" وإنعاشها؛ ومن شأن حزمة الاستجابة المشار إليها أن توفر السيولة المطلوبة بشكل عاجل ورأس المال العامل وإعادة هيكلة الميزانية العمومية وتمويل التجارة ودعم البنية التحتية. وقد دعمنا وعززنا المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج Star Venture لتبني الابتكار وريادة الأعمال وتطويرها. ويعد Youspital أحد المشاركين في برنامج التسريع، وهو بمثابة منصة حجز في مجال الرعاية الصحية المخفضة التي يستفيد منها المواطنون المحرومون أو غير المؤمن عليهم. وقد أُطلِق مؤخرًا خط ساخن مجاني لتقديم الاستشارات الطبية بشأن فيروس كوفيد-19، بالإضافة إلى الزيارات المنزلية لإجراء الاختبارات المعملية.

تمكين رائدات الأعمال لتعزيز النمو

نؤمن بأن ريادة الأعمال يمكن أن توفر كثيرا من أوجه الاستفادة للمرأة، وتساعدها بشكل أساسي على أن تصبح مستقلة ماديًا، ومن ثم تقل اعتماديتها على أفراد الأسرة الذكور الآخرين الذين يمكن أن يسيئوا إليها بأساليب مختلفة. وللتغلب على التحديات المختلفة التي تواجهها النساء في بيئة الأعمال، مثل عدم كفاية ما يحصلن عليه من خدمات شبكات التمويل والأسواق والأعمال، تم إطلاق عدة مشروعات مثل: "دعم وتمويل المشروعات الصغيرة"، التي يخصص لها صندوق خليفة للتنمية (KFED) قرضًا بمبلغ 200 مليون دولار أمريكي، لتحسين الحصول على التمويل في المناطق النائية والمهمشة، ويستهدف إنشاء 100,000 مشروع وإتاحة أكثر من 120,000 فرصة عمل. كما يدعم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية رائدات الأعمال من خلال برنامج سيدات الأعمال، الذي ساعد عشر رائدات أعمال منذ بداية هذا العام على أن يُنهين برنامج اعتماد الشهادات لإدارة الشركات بعد الانتهاء من التدريب المتعمق.

دعم صغار رواد الأعمال

تسخيراً لطاقات رواد الأعمال من الشباب، يعد برنامج Flat6labs نموذجًا ناجحاً للتعاون مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية الذي يعمل على تعزيز توظيف الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويحقق برنامج Flat6Labs هذه المهمة من خلال تقديم مجموعة واسعة من الخدمات التي تشمل التوجيه والتدريب والتمويل، وقد نما هذا البرنامج ليصبح مسرعًا للأعمال الرائدة في مصر، حيث يدعم 106 شركة، ويوفر 7,450 فرصة عمل، منها 6,293 للنساء.

تقنين وضع العمالة غير الرسمية

على مدار السنين، كان النهج التقليدي للسياسة تجاه العمال غير الرسميين يركز دائمًا على كيفية تمكن مصر من مواجهة تحديات العمالة غير الرسمية؛ ومع ذلك، فإننا نؤمن بأن الاستفادة من إمكانات هذا القطاع أمر بالغ الأهمية وملهم للابتكار وتحقيق الشمولية. وقد أعلنت الحكومة، من أجل تضمين العمال غير الرسميين في استراتيجيتنا، عن مبادرة جديدة لتخفيف أعباء الديون عن الأفراد المعرضين للتعثر في السداد، تتمثل هذه المبادرة في التنازل عن الفوائد الهامشية على الديون التي تقل عن مليون جنيه مصري إذا دفع العملاء 50% من الدين. وقد خُفِّض سعر الفائدة التفضيلية على قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة وقطاعات الصناعة والسياحة والإسكان للأسر منخفضة ومتوسطة الدخل، وخُفِّفت أحكام اللوائح الصادرة في العام الماضي، والتي تتطلب من البنوك الحصول على معلومات تفصيلية عن المقترضين. وأشارت الدكتورة/ رانيا المشاط وزيرة التعاون الدولي في مؤتمر نظمه معهد الشرق الأوسط عبر تقنية الفيديو كونفرنس- والذي يعد أقدم مركز فكري وثقافي في واشنطن مخصص لدراسات الشرق الأوسط - إلى أن مصر تمضي قُدُمًا في تنفيذ إصلاحات هيكلية تشمل تقنين وضع القطاع غير الرسمي. ووفرت الحكومة دعم نقدي بقيمة (500 جنيه مصري) لنحو 1.5 مليون من العمالة غير الرسمية طوال شهور أزمة كورونا، وهو ما ساهم في تكوين قاعدة بيانات لدى وزارة القوى العاملة للعمالة غير الرسمية في كافة القطاعات.

تقوية قطاع الأعمال الزراعي

ولأن الزراعة تعد محورا رئيسيا للاقتصاد المصري، قامت لجنة إدارة المنحة السعودية بالموافقة على تمويل خمسة مشروعات في مصر بمبلغ إجمالي قدره 200 مليون جنيه مصري (12.375 مليون دولار)، ثلاثة من هذه المشروعات لصالح البنك الزراعي المصري، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين في صعيد مصر من خلال المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر؛ ومضاعفة إنتاجيتهم الزراعية ودخولهم، وضمان أنظمة مستدامة للإنتاج الغذائي من خلال تنفيذ ممارسات زراعية مرنة تزيد من الإنتاجية والإنتاج.

الهدف هو القوة الدافعة

تمكنا، من خلال هذه المشروعات، من تحقيق عدة أهداف للتنمية المستدامة:

الهدف الأول: القضاء على الفقر (الهدف الفرعي ١.١)

القضاء على الفقر المدقع لجميع الشعوب في كل أنحاء البلاد بحلول عام 2030، ويُقاس الفقر حاليًا عندما يكون دخل الشخص أقل من 1.25 دولار في اليوم.

الهدف الأول: القضاء على الفقر (الهدف الفرعي ١.٤ )

ضمان تمتع جميع الرجال والنساء، ولا سيما الفقراء والضعفاء، بحقوق متساوية في الموارد الاقتصادية بحلول عام 2030، فضلاً عن الحصول على الخدمات الأساسية، والملكية وحيازة الأراضي وغيرها من أشكال الملكية والميراث والموارد الطبيعية، وكذلك استخدام التكنولوجيا الجديدة المناسبة والخدمات المالية، ويشمل ذلك تمويل المشروعات متناهية الصغر.

الهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف الفرعي ٨.٣)

تعزيز "السياسات الموجهة نحو التنمية" التي تدعم الأنشطة الإنتاجية، وتوفير فرص العمل اللائقة، وريادة الأعمال، والإبداع والابتكار، والتشجيع على تقنين أوضاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وإنمائها، ويشمل ذلك إمكانية الحصول على الخدمات المالية في هذا الصدد.

الهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف الفرعي ٨.٥)

تحقيق غاية التوظيف الكامل والعمالة المنتجة والعمل اللائق لجميع النساء والرجال بحلول عام 2030، ويشمل ذلك الشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، ومنح الأجر المتساوي في مقابل الأعمال متساوية القيمة.

الهدف الثامن: العمل اللائق والنمو الاقتصادي (الهدف الفرعي ٨.٨)

حماية حقوق العمال وتعزيز بيئات عمل سليمة وآمنة لجميع العاملين.

الهدف السابع عشر: عقد الشراكات لتحقيق الأهداف (الهدف الفرعي ١٧.٦)

تعزيز الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة، والتي تكملها شراكات أصحاب المصلحة المتعددين الذين يعبئون الجهود ويتشاركون المعرفة والخبرة والتكنولوجيا والموارد المالية، دعمًا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في جميع البلدان، ولا سيما البلدان النامية.