اللجان المشتركة

ترتبط مصر بعلاقات تاريخية وثيقة بالدول الآسيوية اعتمدت  في الماضي على وحدة أو تقارب المواقف في القضايا السياسية الكبرى،  بينما دخلت مصر وشركائها الآسيويين اليوم في علاقات جديدة تمثلت في التعاون الاقتصادى على أساس المنفعة المتبادلة، حيث وقعت مصر اتفاق للتعاون الاقتصادي والفني مع كل من باكستان و سيريلانكا وكمبوديا وماليزيا وسنغافورة واندونيسيا ومنغوليا وفيتنام ونيبال وجمهورية لاوس الشعبية الديمقراطية وكذلك اتفاق للتعاون الفنى والتنموى مع تايلاند. 
 
ومن ناحية أخرى يتم تنشيط علاقات التعاون الثنائي ودفع وتنمية العلاقات والاستفادة من الخبرات الآسيوية فى المجالات المختلفة من خلال عقد اللجان المشتركة التي يتم في ختام اجتماعاتها التوقيع على "بيان مشترك" يكون بمثابة اتفاق إطاري للتعاون بين الجانبين في مختلف مجالات التعاون. كذلك يتم التوقيع على عدد من الوثائق (اتفاقيات-مذكرات تفاهم-برامج تنفيذية) لتنمية التعاون الاقتصادي. وتتولى وزارة التعاون الدولي في هذا الإطار التنسيق والإعداد لاجتماعات اللجان المشتركة مع كل من إندونسيا  ومنغوليا  وفيتنام  وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية .

 

تعتبر اللجان المشتركة من أهم آليات تفعيل علاقات التعاون الثنائي الاقتصادي والفني بين مصر والعديد من الدول العربية. وينعقد عدد محدود من اللجان العليا على المستوي الرئاسي مثل المغرب وسوريا والتى تم رفع مستوي اللجنة بها إلي مستوي رؤساء الجمهورية سنة 2004 مع الاحتفاظ بالانعقاد الدوري للجنة على مستوي رئيسي الوزراء، أما اللجان العليا المشتركة فيتم انعقاد الجزء الأكبر منها برئاسة رئيسي وزراء البلدين على أن يسبقها الاجتماعات التحضيرية على المستوى الوزاري وعلى مستوى الخبراء. كما يتم عقد لجان أخرى على مستوي الوزراء في البلدين سواء وزير الخارجية أو التعاون الدولي.
 
تختص وزارة التعاون الدولي بالإعداد للجان العليا المشتركة التى تنعقد برئاسة رئيسي وزراء البلدين مثل اللجان العليا المشتركة مع الدول العربية ويرأس وزير التعاون الدولي الجانب المصري اللجنة التحضيرية الوزارية للجنة العليا مع عدد من الدول العربية منها الإمارات العربية المتحدة  وسوريا  والمملكة الاردنية الهاشمية  والسودان  وتونس  وليبيا  واليمن  ولبنان  والجزائر ، كما يرأس أيضا عدداً من اللجان الوزارية المشتركة.
 
تعقد اللجان العليا في أغلب الأحوال سنوياً ويتم ذلك بالاتفاق يين الجانبين، وتعمل اجتماعات اللجان العليا المشتركة على تدعيم وتوطيد التعاون في مختلف المجالات فضلاً عن دورها في تكثيف الاتصالات واللقاءات بين مسئولي البلدين حيث تعقد على هامش أعمال اللجان العليا لقاءات وزارية ثنائية وذلك لدفع وفتح آفاق جديدة للتعاون وتبادل الخبرات، هذا بالإضافة إلي اجتماعات رجال الأعمال على هامش أعمال اللجان العليا واللجان الوزارية والتي تعتبر جزء لا يتجزأ من عملية توطيد وتدعيم العلاقات الاقتصادية بين الدول وبعضها.

 


ترتبط جمهورية مصر العربية بعلاقات تاريخية وثيقة مع دول أمريكا اللاتينية. وقد حرصت مصر على دفع العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية التي استطاعت تحقيق معدلات نمو مرتفعة والسعي إلى تبادل الاستثمارات مع هذه الدول. وقد ظهر في السنوات الأخيرة تحرك مصري ملموس تجاه أمريكا اللاتينية بناء علي إدراك واع لأهمية ما باتت تشغله أمريكا اللاتينية من تأثير وثقل علي الصعيد الدولي‏,‏ وتتويجا لما شهدته العلاقات المصرية اللاتينية من نمو وتطور كبيرين في السنوات الأخيرة علي جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية‏ خاصة في إطار الدور النشط الذي لعبته مصر ولا تزال في تعميق التعاون بين دول الجنوب – الجنوب. 
 
يعد التجمع الاقتصادي لدول أمريكا اللاتينية (تجمع الميركسور) خامس أكبر قوة اقتصادية في العالم‏,‏ وقد وقعت مصر اتفاقية التجارة الحرة مع هذا التجمع حيث تعد مصر أول دولة عربية وإفريقية توقع هذه الاتفاقية الأمر الذي يجسد فكرة تعميق تعاون الجنوب الجنوب خاصة أن هذه الاتفاقية تفتح آفاق التعاون الاقتصادي بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية‏,‏ حيث ترتبط مصر باتفاق تجاره حرة مع معظم الدول الإفريقية أعضاء تجمع الكوميسا وكذلك مع الدول العربية‏,‏ وبالتالي فإن هذه الاتفاقية ستكون جسرا وحلقة للتواصل بين الشرق الأوسط وإفريقيا من ناحية وأمريكا اللاتينية من ناحية أخري‏.‏ تجدر الإشارة إلى أن توقيع تلك الاتفاقية جاء تطويرا للإتفاق الإطاري الموقع بين مصر وتجمع الميركوسور في يوليو‏2004‏ وتتويجا لست جولات من المفاوضات المكثفة بين الجانبين لإيجاد صيغة متفق عليها للاتفاقية بغية تنمية وتعميق الروابط الاقتصادية بين مصر ودول التجمع ليشمل مجالات جديدة‏.‏ وبوجه عام فإن تلك الاتفاقية تفتح أسواقا جديدة وواعدة للصادرات المصرية‏‏ حيث تتيح وضعا تنافسيا أفضل للسلع المصرية في أسواق امريكا اللاتينية خاصة الأرجنتين والبرازيل باعتبارهما من أهم القوي الاقتصادية الصاعدة في العالم بالإضافة إلي تأمين وضمان الحصول علي احتياجاتنا من المواد الغذائية علي المدي البعيد‏,‏ وجذب استثمارات من منطقة الميركوسور الي مصر في مجالات متعددة في الصناعة والسياحة وغيرها‏.‏
 
يتم دفع وتنمية علاقات التعاون الاقتصادي والمالي والفني والاستفادة من خبرات دول أمريكا اللاتينية فى المجالات المختلفة من خلال توقيع مصر مع دول أمريكا اللاتينية على اتفاقات للتعاون الاقتصادي والفني والعلمي والمالي وقد تم في هذا السياق توقيع اتفاقيات تعاون مع كل من كوبا والمكسيك وفنزويلا والبرازيل وبيرو وشيلي والأرجنتين وكولومبيا وجواتيمالا وبنما وارجواي. 
 
ومن ناحية أخرى يتم تنشيط علاقات التعاون الثنائي من خلال عقد اللجان المشتركة التي يتم في ختام اجتماعاتها التوقيع على "بيان مشترك" يكون بمثابة اتفاق إطاري للتعاون بين الجانبين في مختلف  مجالات التعاون. وتتولى وزارة التعاون الدولي في هذا الإطار التنسيق والإعداد لاجتماعات اللجان المشتركة مع كل من كوبا  وفنزويلا .